“لا شكَّ أن كتاب «النبي» هو دُرَّةُ ما كتبه «جبران خليل جبران»، وخلاصةُ ما توصَّلَ إليه، وعصارةُ تجارِبه الذاتية ونظرته الحياتية؛ فقد ضمَّنَه كلَّ آرائه في الحياةِ والموت، الطعامِ والشراب، الحبِّ والزواج، وغيرها؛ لذا فقد اعتبره جبران «ولادتَه الثانية» التي ظلَّ ينتظرها ألف عام. ويسرد جبران آراءَه على لسان الحكيم «المصطفى» الذي ظلَّ بعيدًا عن وطنه اثني عشر عامًا، وعاش بين سكان جزيرة «أورفاليس» كواحدٍ منهم، منتظرًا عودته إلى مسقط رأسه. وحينما ترسو السفينة ويحين موعدُ رحيله يرجوه سكانُ الجزيرة أن يخطب فيهم؛ فكانت خطبةُ الوداع التي لخَّصَ فيها مذهبه. لقد نجح جبران في كتابه في أن يتجاوز حدودَ ديانته، ليُرسيَ دعائمَ إنسانية تحترم الإنسانَ لكونه إنسانًا لا لأيِّ عاملٍ آخر.”
نبذة عن الكاتب
جبران خليل جبران
جبران خليل جبران هو كاتب وفيلسوف وفنان لبناني، وُلد في 6 يناير 1883 في بلدة بشري في لبنان. يعتبر جبران واحدًا من أبرز الأدباء في الأدب العربي الحديث، وقد اشتهر بأعماله الأدبية التي تجمع بين الشعر والنثر. من أشهر مؤلفاته "النبي"، التي تتناول موضوعات فلسفية وروحية عميقة، وتُرجمت إلى العديد من اللغات. انتقل جبران إلى الولايات المتحدة في سن صغيرة، حيث أثرى الأدب العربي والثقافة من خلال كتاباته التي تعكس تجاربه وأفكاره حول الحب، الجمال، والحياة.